المحقق البحراني
328
الحدائق الناضرة
أقول : قد روى في الكافي ( 1 ) عن ابن راشد عن أبيه ( قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال : لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي ، فإن ذلك مما يورث الزنا ) وهو ظاهر في الكراهة كالحرة اللهم إلا أن يقال : إنه لا منافاة بين نفي البأس الدال على الجواز والكراهة وروى في الكافي ( 2 ) عن عبد الرحمن بن أبي نجران عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إذا أتى الرجل جاريته ثم أراد أن يأتي الأخرى توضأ ) وفيه دلالة على استحباب الوضوء في هذا الحال . وروى الراوندي سعيد بن هبة الله في كتاب الخرائج والجرايح ( 3 ) عن الحسن ابن أبي العلا ( قال : دخل على أبي عبد الله عليه السلام رجل من أهل خراسان فقال : إن فلانا بن فلان بعث معي بجارية وأمرني أن أدفعها إليك ، قال : لا حاجة لي فيها إنا أهل بيت لا تدخل الدنس بيوتنا ، قال : لقد أخبرني أنها ربيبة حجره ، قال : لا خير فيها ، فإنها قد أفسدت ، قال : لا علم لي بهذا ، قال : أعلم أنه كذا ) وعن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) ( أنه دخل عليه رجل من أهل خراسان ، فقال : عن أبي عبد الله عليه السلام ما فعل فلان ؟ قال : لا علم لي به ، قال : أنا أخبرك به ، بعث معك بجارية لا حاجة فيها ، قال : ولم ؟ قال : لأنك لم تراقب الله فيها حيث عملت ما عملت ليله نهر بلخ ، فسكت الرجل ، وعلم أنه أعلم بأمر عرفه ) قال في الوسائل بعد نقل هذين الخبرين : وروى الراوندي والمفيد والطبرسي والصدوق وغير هم أحاديث كبيرة في هذا المعنى ، وأنه أرسل إليهم عليهم السلام بهدايا
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 499 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 414 ح 27 ، الوسائل ج 14 ص 94 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 459 ح 45 ، الوسائل ج 14 ص 589 ب 84 ح 2 ولم نعثر عليه في الكافي . ( 3 ) الخرائج ص 232 الوسائل ج 14 ص 573 ح 1 . ( 4 ) الخرائج ص 232 ، الوسائل ج 14 ص 573 ح 1 .